العلامة المجلسي

376

بحار الأنوار

أمرت بالمعروف ونهيت عن المنكر ، وجاهدت في سبيل الله صابرا ناصحا مجتهدا محتسبا عند الله عظيم الاجر ، حتى أتاك اليقين ، فلعن الله من دفعك عن حقك ، وأزالك عن مقامك ، ولعن الله من بلغه ذلك فرضي به ، اشهد الله وملائكته وأنبياءه ورسله أني ولي لمن والاك ، وعدو لمن عاداك ، السلام عليك ورحمة الله وبركاته . ثم انكب على القبر فقبله وقل : أشهد أنك تسمع كلامي وتشهد مقامي واشهد لك يا ولي الله بالبلاغ والأداء ، يا مولاي يا حجة الله يا أمين الله يا ولي الله إن بيني وبين الله عز وجل ذنوبا قد أثقلت ظهري ومنعتني من الرقاد وذكرها يقلقل أحشائي ، وقد هربت إلى الله عز وجل وإليك ، فبحث من ائتمنك على سره ، واسترعاك أمر خلقه ، وقرن طاعتك بطاعته ، وموالاتك بموالاته ، كن لي إلى الله شفيعا ، ومن النار مجيرا ، وعلى الدهر ظهيرا . ثم انكب أيضا على القبر فقبله وقل : يا ولي الله يا حجة الله يا باب حطة الله ، وليك وزائرك واللائذ بقبرك ، والنازل بفنائك ، والمنيخ رحله في جوارك يسئلك أن تشفع له إلى الله في قضاء حاجته ونجح طلبته في الدنيا والآخرة فان لك عند الله الجاه العظيم والشفاعة المقبولة ، فاجعلني يا مولاي من همك وأدخلني في حزبك ، والسلام عليك وعلى ضجيعيك آدم ونوح ، والسلام عليك وعلى ولديك الحسن والحسين ، وعلى الأئمة الطاهرين من ذريتك ورحمة الله وبركاته . ثم صل ست ركعات لأمير المؤمنين عليه السلام ركعتين للزيارة ، ولآدم عليه السلام ركعتين كذلك ، وكذلك لنوح عليه السلام وادع الله كثيرا يجاب إنشاء الله تعالى . بيان : قال الجزري ( 1 ) فيه أمتي الغر المحجلون اي بيض مواضع الوضوء من الأيدي والاقدام استعار اثر الوضوء في الوجه واليدين والرجلين للانسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس ويديه ورجليه انتهى ، والمساماة : المطاولة والمفاخرة

--> ( 1 ) النهاية ج 1 ص 237 .